مجموعة مؤلفين
74
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الشركة المدنية كتعريف جامع للشركة من دون تعرض لتعريف الشركة التجارية بالخصوص . لعل ذلك لعدم الفرق عندهم بين الشركات المدنية والتجارية في الأركان والخصائص الأصلية لهما . ككونهما معاً موجبتين للشخصية المعنوية . ولكن الصحيح هو التفكيك بينهما في التعريف لان تحقق الشخصية المعنوية في الشركات التجارية مسلم عند الكل اما تحققها في الشركات المدنية فليس موضع وفاق . فان بعض القوانين التجارية كقانون الجمهورية الاسلامية الإيرانية واللبنانية رفض تحقق الشخصية المعنوية في الشركات المدنية . والقانون الفرنسي والمصري أيضاً كانا لا يقران بذلك في السابق . ولعله لذلك لم تبرز هذه الخصوصية في تعريف الشركة المدنية حتى في القانون الفرنسي . فتعريف الشركة المدنية ناقص من هذه الناحية ، خصوصاً إذا كان المقصود تعميم تعريفها للشركات التجارية ايضاً التي لا شك في كون الشخصية المعنوية الاعتبارية فيها هي من أبرز خصائصها . وعلى أي حال فقد عرف السنهوري الشركة المدنية وفقاً للقانون المصري بما يلي : « الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة » . فهذا التعريف كما ذكرنا قد أغفل إيراد الشخصية الاعتبارية للشركة كخاصة لها ولذا اقترح بعض الباحثين إضافة قيد لهذا التعريف لابراز هذه الخصوصية « 1 » . هذا وقد ذكروا للشركات التجارية عدة تعريفات نشير إلى بعضها : فقد عرفها البعض : بأنّها مؤسسة تنشأ بين شخصين أو أكثر للقيام
--> ( 1 ) قال الدكتور جاك يوسف الحكيم : « ما زالت معظم القوانين تعرف الشركة بأنّها عقد ، وتغفل في تعريفها الشخصية الاعتبارية ، وان كانت تورد تلك الشخصية كخاصة من خصائصها أو أثر من آثارها فلا بد من التركيز على هذا الوجه الآخر في الشركة ، الذي يوضح أهميتها ويبرز معظم خصائصها » . ثمّ اقترح هذا القائل إضافة « كما أنها الشخص الاعتباري الذي ينشأ عن العقد المذكور » إلى آخر التعريف القانوني للشركات المدنية لإبراز هذه الخصوصية . راجع الشركات التجارية ، الدكتور جاك يوسف الحكيم : 14 - 16 من منشورات جامعة دمشق .